سويلم من أسبوع القاهرة للمياه: الإدارة المتكاملة للمياه الزرقاء والخضراء ركيزة للأمن المائي والغذائي
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تعزيز الفهم العلمي للدورة الهيدرولوجية المتكاملة، والإدارة المستدامة للمياه الزرقاء والخضراء، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي، ويسهم في مواجهة التغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «المياه الخضراء من أجل مستقبل آمن مائيًا»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث أشاد بجهود منظمة اليونسكو والشركاء الدوليين في تعزيز الفهم العلمي لمفهوم المياه الخضراء ومكوناتها المختلفة.
وأوضح سويلم أن السياسات المائية والاستثمارات ركزت لعقود طويلة على المياه الزرقاء، التي تشمل مياه الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية، رغم أنها تمثل جزءًا من الدورة الهيدرولوجية المتكاملة، التي تضم أيضًا مياه الأمطار ورطوبة التربة والمياه التي يستفيد منها الغطاء النباتي والنظم البيئية.
وأشار إلى أن تحقيق الأمن المائي يتطلب فهمًا أشمل للعلاقات بين مختلف مكونات الدورة الهيدرولوجية، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على النظم البيئية، مثل الأراضي الرطبة، ودورها في دعم التنوع البيولوجي وتحسين جودة المياه والاحتفاظ بها طبيعيًا، وبين متطلبات الحماية من الفيضانات.
وشدد الوزير على أهمية الاستناد إلى الدراسات العلمية لتقييم دور استعادة النظم البيئية في الحد من مخاطر الفيضانات، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمعات والمنشآت والبنية التحتية.
2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا بحوض النيل
واستعرض سويلم مثالًا لحوض النيل، موضحًا أن نحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار تسقط على الحوض سنويًا، بينما يبلغ متوسط التصرف السنوي الواصل إلى أسوان 55.5 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس محدودية نسبة المياه الجارية في النهر مقارنة بإجمالي الأمطار التي يتلقاها الحوض.
وأكد أن تحسين إدارة مياه الأمطار ورطوبة التربة والنظم البيئية يتيح فرصًا لتعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي، وتحسين سبل المعيشة، وزيادة القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، مع تخفيف الضغوط على موارد المياه الزرقاء المحدودة.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تطوير منظومة الرصد الهيدرولوجي، وتوفير بيانات موثوقة، والتحقق من دقة المعلومات المستمدة من الأقمار الصناعية، وتطوير النماذج الهيدرولوجية، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل البيانات بين الدول.
وفي ختام كلمته، أشار وزير الري إلى أن مبادرة المياه الخضراء تمثل أحد المحاور المهمة ضمن الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، في إطار الحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، الذي تتشارك مصر واليابان في رئاسته، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون بين المؤسسات العلمية والحكومات والشركاء الدوليين لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعظيم المنافع المشتركة للإنسان والنظم البيئية.





